السيد حامد النقوي

476

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ . إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ 1 ] ذلك عهد اللَّه و ذمته و ميثاقه و حق نبيه ان تبت من قبل أن أقدر عليك أؤمنك على نفسك و ولدك و اخوتك و من بايعوك و تابعوك و جميع شيعتك ، و ان أعطيك ألف ألف درهم و انزلك من البلاد حيث شئت ، و أقضى ما شئت من الحاجات ، و اطلق من سجنى أهل بيتك و شيعتك و أنصارك ، ثم لا اتبع أحدا منكم بمكروه فان شئت ان تتوثق لنفسك ، فوجه الى من يأخذ لك من الميثاق و العهد و الامان ما احببت و السّلام . فكتب إليه محمد بن عبد اللَّه : بسم الله الرحمن الرحيم من عبد اللَّه محمد المهدى أمير المؤمنين الى عبد اللَّه بن محمد ، أما بعد طسم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ * نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَ فِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَ جَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَ يَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ [ 2 ] و أنا اعرض عليك من الامان مثل الذي اعطيتنى ، فقد تعلم أن الحق حقنا و انكم طلبتموه بنا و نهضتم فيه بشيعتنا و حظيتموه بفضلنا ، و ان أبانا عليا كان الوصيّ و الامام ، فكيف ورثتموه دوننا و نحن أحياء ؟ ! و لقد علمتم أنه ليس أحد من بنى هاشم يمت [ 3 ] به مثل فضلنا ، و لا يفخر به مثل قديمنا و حديثنا و نسبنا و سببنا ، و أنا بنو أم الرسول

--> [ 1 ] المائدة : 33 - 34 . [ 2 ] القصص : 1 - 2 - 3 - 4 - 5 [ 3 ] يمت : يصل و يتوسل بالقرابة .